Gohoud

المدافعون/ات عن حقوق الإنسان

المدافعون/ات عن حقوق الإنسان

المدافعون والمدافعات عن حقوق الإنسان هم أشخاص يسعون لأن يتمتع كل البشر – دون تمييز- بالكرامة والحرية، وبباقي الحقوق الأساسية للإنسان. يناضلون من أجل ذلك، ويدفعون أحيانًا أثمانًا باهظة في سبيل دفاعهم/ن عن حقوق الإنسان. عادة ما يتم تعريف المدافعين/ات استناداً لما يقومون به من أنشطة لخدمة حقوق الإنسان. المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة تعتبر أن المدافعين/ات هم “من يعملون، منفردين أو بالاشتراك مع آخرين، من أجل تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها بطريقة سلمية. ويتم التعرف على المدافعين عن حقوق الإنسان في المقام الأول من خلال ما يفعلونه”. واعتبر التعريف نفسه أن المدافع/ة عن حقوق الإنسان هو من يعمل من أجل أي حق من حقوق الإنسان (أو مجموعة حقوق) بالنيابة عن أفراد أو مجموعات من الأفراد. ويسعى المدافعون/ات عن حقوق الإنسان إلى تعزيز وحماية الحقوق المدنية والسياسية، فضلاً عن تعزيز وحماية وإعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وفقًا لمعيار تعريف المدافعين/ات استنادًا إلى الأنشطة التي يقومون/يقمن بها، فتعريفنا للمدافعين/ات يضم الأشخاص المنخرطين/ات بشكل تطوعي أو مقابل أجر داخل منظمات أو مجموعات حقوقية. كما يشمل قادة العمل النقابي الذين يسعون للدفاع عن حقوق العمال، والطلاب الذين يدافعون عن استقلال جامعاتهم، والصحفيين/ات الذين/اللاتي ينتجون تقارير تعزز حقوق الإنسان، والأطباء وغيرهم/ن الذين ينشرون الوعي الطبي السليم ويناهضون العادات التقليدية الضارة، والمزارعون الذين ينظمون تظاهرات ضد مصنع يسبب تلوث تربة قريتهم، وغير ذلك.

وإذا كان المدافعين/ات يعرفون بما يفعلونه فما هي الأنشطة التي يمارسها المدافعين/ات؟ بشكل عام هناك أنشطة ترتبط عادة بعمل المدافعين/ات عن حقوق الإنسان مثل الرصد والتوثيق، والمناصرة، والدعم القانوني والطبي والنفسي، والتثقيف والتدريب، والإنتاج المعرفي والبحث، وتقديم الاستشارات، بالإضافة إلى التعاون مع آليات الأمم المتحدة المعنية بحماية حقوق الإنسان، وفضح الانتهاكات، والدعوة للتحول الديموقراطي والحكم الرشيد، مكافحة الفساد. لكننا نؤمن أيضا أن كل من يعمل بشكل مباشر على توفير حق إنساني مثل الحق في الصحة، السكن، العمل اللائق، الغذاء، المياه النظيفة، هو مدافع/ة عن حقوق الإنسان، حتى لو اتخذت هذه الأعمال أسماء أخرى مثل التنمية، والتمكين، والعمل الإغاثي.



رغم إيماننا باتساع نطاق مفهوم “المدافعين/ات عن حقوق الإنسان” إلا أن هناك حد أدنى من المعايير يجب على الأشخاص الذين يعرفون أنفسهم كمدافعين/ات عن حقوق الإنسان الوفاء بها. أهم هذه المعايير هي:

1- الاعتراف بوحدة وعالمية حقوق الإنسان كما حددتها المعايير الدولية لحقوق الإنسان دوي إنكار لأي حق منها.

2- العمل السلمي.

3- عدم التورط في انتهاك أو تبرير انتهاك لأي حق من حقوق الإنسان.

 

في مختلف أنحاء العالم يتعرض المدافعين والمدافعات لأشكال متنوعة من التضييق والوصم والانتهاكات عقابًا لهم على تصديهم لانتهاكات حقوق الإنسان، والتي تقع عادة على يد الحكومات، أو تتقاعس الحكومات عن وقفها وحماية المدافعين/ات منها، حين تقع تلك الانتهاكات على يد أطراف ثالثة.